|
لأن الإنسان هو محور الشرائع السماوية التي أنزلها الله
على جميع الرسل وخاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم قال تعالى
( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) فقد اعتنت الشريعة
الإسلامية بالإنسان أيا كانت صفته مسلماً أو كافراً غنياً
أو فقيراً حراً أو أسيراً جاراً أو قريباً مسالماً أم
محارباًُ ذكراً أو أنثى ولكن للأسف لم تقنن رؤية الإسلام
لحقوق الإنسان ولم تطرح للعالم إلا في عام 1980 من قبل
منظمة المؤتمر الإسلامي الأمر الذي جعل الناس ولسنوات
طويلة يظنون أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي أقرته
منظمة الأمم المتحدة هو وحده الضمان الحقيقي لحقوق
الإنسان ، وتدريجياً أصبحت هذه الحقوق ذريعة للتدخل في
خصوصيات العالم الإسلامي والتعدي على ثوابته، ولهذه وذاك
حرص مجموعة من الغيورين على دينهم وبلادهم لتأسيس هذه
الجمعية لتقوم لتحقيق رسالتها المتمثلة بالعناية بحقوق
الانسان وتأصيلها من منظور شرعي وتعريف الناس أن الإسلام
هو القلعة والحصن والحاضن الحقيقي لحقوق الإنسان أيا كان
لونه وعقيدته ودوره الاجتماعي ومن أجل الدفاع عن حقوق
الإنسان التي لا يراها الغرب إلا بعين واحدة .
هذا وقد اتخذنا من إعلان القاهرة لحقوق الانسان في الاسلام
دستوراً ومرجعاً ننطلق منه لتحقيق رسالتنا وأهدافنا لا
سيما وأنه يتوافق في كثير من بنوده مع الإعلان العالمي
لحقوق الإنسان بل يزيد عليه في بعض مواده .
ولإيصال هذه الرسالة وتحقيق تلكم الأهداف فإننا نعمل بروح
الفريق الواحد رغم قلة الكوادر والإمكانات وكثرة التحديات
فنحن في بداية الطريق ونتمنى أن تتكاتف معنا جهود المخلصين
والغيورين على دين الله وعلى حرمة الإنسان لأننا نعتبر
رسالتنا صورة مشرقة من صور الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر والدعوة إلى الخير بالحكمة والموعظة الحسنة.
إن الأمر في غاية الأهمية فنحن في زمن القرية الصغيرة
وللرأي العام والمؤسسات المدنية تأثير كبير في سياسات
الدول وتواجدنا قد يوقف أو يخفف الكثير من التجاوزات ضد
الإنسان وغيابنا سيجعل القيادة لاتجاهات مدنية صرفة لا
يشكل الإسلام لديها مرجعاً مقدساً مما يؤدي للتدخل في
ثوابتنا والتعدي على أحكامنا الشرعية ربما من بعض بني
جلدتنا والله المستعان .
د. عادل جاسم الدمخي
رئيس مجلس الإدارة
|