في تعليق على ما تناقلته بعض وسائل الإعلام مؤخراً بشأن توجه الحكومة
المحلية لإقليم " كيبيك " الكندي نحو حظر خدمات رعاية الأطفال والخدمات
الرسمية التعليمية والصحية إذا كانت الأمهات منتقبات قال رئيس جمعية
مقومات حقوق الإنسان الدكتور عادل الدمخي : إن مثل هذه القوانين انتهاك
صارخ ومخالفة واضحة لمواثيق حقوق الإنسان لا سيما وأن النقاب أو غيره
حرية شخصية ودينية ، ومراعاة الدول والحكومات لهذه المواثيق فضلاً عن
الخصوصيات الدينية للشعوب الأخرى يعد معياراً لقياس
مدى احترام تلك الدول لحقوق الإنسان ، مطالبا كافة المعنيين بالدفاع عن
حقوق الإنسان والحريات العامة بالتصدي لمنتهكي حقوق الإنسان في هذا
الإقليم الصغير حتى لا يتبعه انتهاك آخر في إقليم آخر ودول أخرى ،
مؤكداً أن تصريحات الرئيس الفرنسي ساركوزي العام الماضي بشأن نفس
القضية لا زالت عالقة في الأذهان.
وتابع الدمخي إن ما تنوي الحكومة المحلية في إقليم
" كيبيك "
القيام به هو انتهاك فظيع بحق الأطفال والنساء ، متسائلاً : كيف يجرؤ
برلمان ديمقراطي في دولة ديمقراطية أن يُصَوِت لتمرير قانون يحظر تقديم
الخدمات الصحية والتعليمية الأساسية للإنسان فضلا عن حظر رعاية الأطفال
ذوي الأمهات المنتقبات؟؟
وأكد أن كندا التي يفترض أنها تنتمي للمعسكر الغربي من العالم الذي
يقدس الحريات وحقوق الإنسان – كما يزعمون -
فاجأت كافة المعنيين والناشطين
في مجال حقوق الإنسان بهذا الانتهاك الجسيم بحق المسلمين ، موضحاً أن
كندا بدأت تخطو خطوات تتشابه مع دول أخرى بشأن الانتهاكات الإنسانية ضد
المسلمين المهاجرين إليها في تجاهل تام ومقصود لحقوقهم الإنسانية
الأساسية وخصوصياتهم ، مؤكدا أن هذا التوجه مرفوض تماما من قبلنا
كمسلمين في المقام الأول وكمعنيين بحقوق الإنسان في المقام التالي.
وطالب الدمخي الدول الإسلامية ومنظماتها بالضغط على كندا التي تربطها
علاقات حيوية مع الشرق الأوسط حتى تحترم عقائد وقيم الجالية المسلمة
الكبيرة التي هاجرت واستوطنت هذه البلاد.
وذكر بالمادة رقم ( 22 ) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي جاء
فيها : ( لكل شخص بوصفه عضوا في المجتمع حق في الضمان الاجتماعي )
والبند رقم ( 2 ) من المادة رقم ( 25 ) التي تضمنت : ( للأمومة
والطفولة حق في رعاية ومساعدة خاصتين ، ولجميع الأطفال حق التمتع بذات
الحماية الاجتماعية ).
الكويت في
2010/04/01
- للاستفسار : 55750446
فهرس البيانات :
اضغط هنا
|