استنكر رئيس الجمعية الكويتية للمقومات الأساسية لحقوق الإنسان الدكتور
عادل الدمخي قيام سلاح الطيران الإسرائيلي بقتل تسعة عشر ناشطا من
نشطاء حقوق الإنسان الدوليين على متن سفن أسطول الحرية الإنساني صباح
أمس أثناء توجهه إلى سجن غزة الكبير لمساعدة شعب أعزل ، مؤكداً أن
مهاجمة وقتل مدنيين ونشطاء سلام في مياه لا تخص الدولة العبرية عمل
بربري وعربدة وانتهاك جسيم لكافة العهود والمواثيق الدولية والإنسانية
التي تضرب بها إسرائيل عرض الحائط كل يوم بمباركة من الولايات المتحدة
الأمريكية والأمم المتحدة وصمت من الدول العربية والإسلامية ، مبينا أن
إسرائيل تجاوزت كافة الخطوط الحمراء بانتهاكاتها المتكررة لحقوق
الإنسان والقانون الدولي الإنساني
، مثمناً دور نواب مجلس الأمة الكويتي وكافة الناشطين الكويتيين على
متن الأسطول وخاصة الدكتور وليد الطبطبائي رئيس لجنة الدفاع عن حقوق
الإنسان بمجلس الأمة الكويتي على المواقف الإنسانية الشجاعة تجاه
الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة ، ومطالباً الحكومة الكويتية بالتحرك
السريع والفعال لحماية المواطنين الكويتيين على متن الأسطول.
واستنكر الدمخي الموقف المتخاذل لحكام الدول العربية وخاصة دول الطوق
العربي وفي مقدمتها جمهورية مصر
" العربية " الشقيقة بسبب تخليها عن الشعب الفلسطيني المحاصر في أكبر
سجن عرفه العالم من خلال المشاركة في الحصار البربري على شعب قطاع غزة
بسبب خلافها الأيدلوجي مع بعض القوى الفلسطينية ، مستغربا من إحكام مصر
إغلاق معبر رفح البري شريان الحياة العربي الوحيد للأطفال والنساء
المحاصرين في غزة ، مطالبا الحكومة المصرية بالاضطلاع بدورها وتحمل
مسئوليتها الإنسانية وعدم المساعدة في انتهاكات حقوق الإنسان في غزة.
وأوضح أن إسرائيل بارتكابها هذا العمل البربري لم تفضح نفسها أو الدول
العربية فحسب بل فضحت العالم بأسره وفضحت كل المتشدقين بالاهتمام
بالحريات العامة وحقوق الإنسان ، مبيناً أن إقدام إسرائيل على هذا
العمل العسكري ضد حقوقيين ونشطاء سلام وبرلمانيين أوروبيين على مسمع
ومرأى من العالم جريمة إنسانية بكل المقاييس والأعراف والأديان ،
مشيراً إلى أنه إذا كانت إسرائيل ترى أن مدينة غزة جزء من أراضيها فليس
من حقها منع المساعدات الإنسانية عن سكانها وإذا كانت قوة احتلال فمن
واجبها إيصال المساعدات الإنسانية الأساسية إلى أهل غزة ، مؤكداً أن
العنف والاضطهاد لن يؤديا إلى الأمن المزعوم لدولة إسرائيل وإنما سيولد
العنف والمزيد من التطرف الإقليمي والدولي.
وتساءل الدمخي إلى متى سيستمر مسلسل الصمت العربي والدولي تجاه
انتهاكات إسرائيل الإنسانية بحق المدنيين في الأراضي العربية المحتلة؟
، مطالباً كافة القوى ومؤسسات المجتمع المدني المعنية بحقوق الإنسان
بالضغط بكافة الوسائل الممكنة على الحكومات لاتخاذ مواقف حازمة تجاه
إسرائيل التي تنتهك حقوق الإنسان وتهدد الأمن والسلم الدوليين.
وشدد على ضرورة قيام المنظمات الدولية والإقليمية بالعمل على إدانة
انتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان بالإضافة إلى ملاحقة مسئوليها قانونياً
وعدم ترك الحبل على الغارب للمسئولين الإسرائيليين ليتحكموا في مصائر
شعوب العالم بهذه الطريقة المستفزة ، مطالبا منظمة المؤتمر الإسلامي
بأن تفيق من سباتها العميق فمجزرة أسطول الحرية حركت مشاعر العالم.
فهرس البيانات :
اضغط هنا
|