:
أن معاناة أبناؤنا في غوانتانامو جرح يدمي المجتمع
الكويتي بأسره، ونحن ندعو منظمات المجتمع المدني
والحقوقيين الى التضامن والمشاركة في الاعتصام الذي سينظم
من أجلهم والتحرك والاسراع
في لإطلاق سراحهم وإنهاء معاناتهم، فالقضية ليست قضية
شخصين فقط بل قضية أسرتين يعاني جميع أفرادها ألم القهر
والظلم بل هي قضية المجتمع الكويتي الذي يرى أبناؤه يذبلون
أمامه ويهانون ويعذبون ظلما وعدواناً.
وطالبت المقومات
الحكومة الكويتية أن تتوقف عن التحركات الخجولة ومراعاة
الاعتبارات الدبلوماسية وتبدأ فورا بالضغط على الحكومة
الامريكية بما تملك من علاقات متميزة معها وأدوات للتحرك
الجاد والعملي لفك أسر أبناءنا الذين يتعرضون للتعذيب
والحبس الانفرادي في انتهاكات صارخة على أيدي مدعي
الديموقراطية وحقوق الانسان، رافضة أي فكرة لتسييس القضية
التي هي بالأساس قضية انسانية ولا تحتاج لكل هذه السنوات .
وأوصت الحكومة
الكويتية أن تعمل جاهدة لتسهيل حضور ذوي المعتقلين ولجان
حقوق الانسان جلسات المناقشات والمؤتمرات الدولية التي
تنعقد في جنيڤ والولايات المتحدة الاميركية لشرح معاناتهم
وإيصال رسالتهم وإظهار الانتهاكات التي يتعرضون لها والتي
من شأنها أن تدفع دول العالم لمزيد من الضغط على الحكومة
الامريكية للإفراج عنهم مستغربة وعود الرئيس الامريكي
أوباما التي لطالما تعهد بها لاغلاق هذا المعتقل سيء الذكر
والتي تكشفت نواياها بعد فوزه بالانتخابات الرئاسية للأسف
الشديد ، فما زال أبناء الكويت حبيسي الاقفاص ويحرم عليهم
حتى التواصل مع ذويهم وأسرهم وهو حق من حقوق المعتقلين
الذي صادرته الحكومة الامريكية ضاربة بعرض الحائط الحقوق
الانسانية لهم.
وتابع: المشهد
في تيماء الجريحة آلمنا جميعا لاسيما تعرض الأطفال
لاختناقات الغاز المسيل للدموع الذي أطلق بكثافة مع
القنابل الدخانية والصوتية التي دفعت النساء للخروج
للشوارع هربا وفزعا ، مشيرا إلى أن انتهاء المشهد القمعي
بفقدان القوات الأمنية السيطرة على التجمعات الكبيرة يؤكد
عدم جدوى هذا النهج الذي تمارسه الاجهزة الحكومية وكان
الأجدر تركهم يعبرون عن مكنوناتهم والقهر والحرمان الذي
يعانونه منذ عشرات السنين ثم الانصراف بسلام طالما التزموا
بسلمية الاحتجاجات
.
وطالب السلطات
الأمنية باحترام الدستور الذي لم يميز بالجنسية في حق
التعبير السلمي عن الرأي ، مستغربا من بعض القيادات
الأمنية التي تصر على استخدام العنف والقمع دون مبرر ضاربة
بعرض الحائط حقوق البشر التي نادت بها الشريعة قبل أي
دستور إنساني ومشددا على أن الكلمة تواجه بالحوار وليس
بالحديد والنار ، وفي حالة وجود أي تجاوز أثناء الاحتجاج
السلمي يكفي أن يتم التعامل معه وفق القنوات القانونية ،
وليس بالقنابل المسيلة للدموع ! مبيناً أننا حذرنا مراراً
وتكراراً من انفجار قنبلة البدون وقد انفجرت فعلاً والمسؤل
الأول والأخير هو الحكومة التي تتحرك ببطء شديد لعلاج قضية
خطيرة أمنيا واجتماعيا واقتصاديا وسياسيا وإنسانيا.
واستنكر الدمخي
قيام السلطات الأمنية بمصادرة الكاميرات من الصحفيين
والتعامل معهم برعونة واعتقال بعضهم في مخالفة صريحة لحرية
الصحافة والإعلام فضلا عن تعرض مواطنين كويتيين للضرب
ومصادرة هواتفهم النقالة في تعد وانتهاك على الملكية
الشخصية دون مسوغ قانوني ، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية التي
تطبق القانون وتحترم حقوق الانسان لا يضرها وجود الكاميرات
بل يخدمها ولكن هذه التصرفات تدل على أن ما يحدث جريمة ضد
الانسانية ولا يريدونها ان تظهر للراي العام داعياً وزير
الداخلية إلى النظر بعين الحكمة والعقل في التعامل مع
مطالبات البدون بحقوقهم المشروعة وفق الشريعة والقانون من
خلال انتهاج أسلوب الحوار ، مؤكدا بأن تضامن ووقوف العديد
من المواطنين الكويتيين معهم هو رسالة واضحة للدولة بأن
البدون ليسوا وحدهم فحتى أبناء الكويت يشعرون بأن هذه
الفئة مظلومة وينبغي انصافها واحترام آدميتها
.
ووجه الدمخي
رسالة إلى حكومة دولة الكويت للمضي قدما على عجل ودون تردد
في حل قضية البدون حلا إنسانيا قبل فوات الأوان وقبل أن
تتورط المؤسسات الأمنية في انتهاكات اكبر من ذلك وتسبب
المزيد من التأزيم والحرج الدولي للكويت محذرا من عاقبة
الظلم ، فالظلم ظلمات يوم القيامة وإذا كانت امرأة قد دخلت
النار لأنها عذبت هرة وحبستها ولم تتركها حرة لتأكل من رزق
الله كما جاء في الحديث النبوي فما بالنا بإنسان يمارَس
عليه الحجر والحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية والآدمية.
جمعية مقومات حقوق الانسان