|
الجاسم : الطفل لا يزال يرزح تحت كثير من
ممارسات الظلم والحيف عليه
الإسلام أولى
الطفل العناية الفائقة في جميع مراحل طفولته
أكدت رئيسة لجنة المرأة والطفل بجمعية مقومات حقوق الإنسان
الأستاذة هيام الجاسم أن الجمعية واهتداء بقول رسولنا
الكريم صلى الله عليه وسلم { كلكم راع وكلكم مسئول عن
رعيته } وضمن الاحتفاء الدولي الأممي باليوم العالمي للطفل
بضرورة الاعتناء بالطفل في جميع مراحله العمرية وحمايته من
كافة الأضرار التي يتعرض لها بحكم حداثة سنه وقلة حيلته
وانعدام خبرته، ورغبة في تصعيد قضايا عادلة في حق الطفل
عالميا ودعماً لكل الجهود المبذولة لحفظ الكليات الخمس له
بدءا بحفظ نفسه ودينه وعقله وعرضه وانتهاء بحفظ ماله.
وأوضحت الجاسم أنه بالرغم من إصدار عدد لا يحصى من العهود
والمواثيق والاتفاقيات الدولية التي تكفل للطفل حياة سوية
هانئة إلا أننا نعتبر أن الطفل بكافة شرائحه ومستوياته
الاجتماعية لا يزال يرزح تحت كثير من ممارسات الظلم والحيف
عليه ، موضحة أننا لا زلنا نشهد أطفالا تحت وطأة الفقر
يدفعهم ذويهم للعمل والتكسب لضيق الحالة المالية التي
يعيشونها وذلك مناف لأبسط حقوق الطفل التي تنادي بها
المنظمات الدولية والإسلامية ، إذ تنص المادة (18) من عهد
حقوق الطفل في الإسلام الذي أصدره منظمة المؤتمر الإسلامي
(لا يمارس الطفل أي عمل ينطوي على مخاطر أو يعطل تربيته أو
تعليمه أو يكون على حساب صحته أو نموه البدني أو الروحي).
وبينت أنه برغم استصدار اتفاقية حقوق الطفل التي أبرمت منذ
عام 1989 في إطار الأمم المتحدة
وميثاق عهد حقوق الطفل في الإسلام الذي وقعته كافة
دول منظمة العالم الإسلامي والتي تم التأكيد فيها على
حماية الطفل من كافة المخاطر التي تؤدي إلى استغلاله
بالاعتداء عليه بكافة أشكال الاعتداء إلا أننا لا زلنا
نشهد أحداثا عالمية لأطفال حقوقهم مهدرة ويتعرضون لجرائم
الاعتداء الجنسي ناهيك عن استفحال زنا المحارم الذي بدا
عيانا مستغلا ضعف الطفل وجهالته مما يؤثر حتما على نفسيته
وحياته المستقبلية وتتضعضع به روابط القرابة فيما بينه
وبين ذويه .
وفي سياق متصل أملت الجاسم ازدياد وعي الدول والحكومات
بأهمية رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة من الأطفال من خلال
الأخذ بمبدأ العزم للتوقيع على اتفاقيات دولية تكفل للطفل
المعاق حقوقه خاصة إذ هم شريحة لا يمكن تجاهلها في
المجتمعات والاهتمام بهم أصبح ضرورة ملحة في ظل شكاوى عدد
كبير من ذويهم ونحن إذ ندعم تلك الرعاية لهم لما أولته
شريعتنا الإسلامية من جعل المعاق محط عناية فائقة واستنادا
للمادة ( 18 ) المقررة في عهد حقوق الطفل في الإسلام الذي
أقرته منظمة العالم الإسلامي.
وشددت على ضرورة مراعاة الثوابت الشرعية التي تحفظ للطفل
دينه وقيمه وأخلاقه إذ ليس من العدل والإنصاف في حق الطفل
– على سبيل المثال - أن نفرض عليه كمؤسسات تعليمية دراسة
مادة الموسيقى ليصوروها للطفل على أنها غذاء الروح و
ليستبدلوا بها الذي هو أدنى بالذي هو خير فمادة التربية
الإسلامية تغذي الطفل أن الإيمان بالله وبرسوله وبكتابه هو
ذلك الغذاء الروحي بينما نجد التناقض الملحوظ في إلزام
التلاميذ في المرحلة الابتدائية والمتوسطة بمادة ليست
أساسية ولن تضيف لفكر الطفل ولا لنماء شخصيته وعقله شيئا
ولا تتوافق أساسا مع الأهداف الكبرى للعملية التعليمية في
دول الكويت على وجه الخصوص.
وأفادت أننا في
دولة الكويت نستذكر هذه المناسبة العالمية وينبغي ألا نغفل
عن مطالبة جميع مؤسسات الدولة بالتفعيل الحقيقي لجميع
القوانين التي تحفظ للطفل حياة سوية كريمة في ظل أسرة تحقق
له الرعاية المنشودة وفق ما يكفل له شبابية مستقبلية خالية
من الانحراف والضياع خاصة ونحن نعيش أجواء إعلامية تعرض
الفضائح على أنها بطولات يشاهدها الأطفال عبر شبكة
الانترنت وشاشات التلفاز، إذ حرموا الطفل من براءة طفولته
باستثارة غرائزه مبكرا فما عادت الطفولة تجد له طريقا في
حياته ، مناشدة كافة المعنيين بشئون الطفل والطفولة الأخذ
بمحمل الجد حماية النشء مما يراد له من هدر وتضييع.
|