|
رابعاً : العمالة الوافدة
تشكل قضية انتهاكات حقوق العمال الأجانب في الكويت هاجساً
للحكومة الكويتية وناشطي حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع
المدني على حد سواء حيث تشكل العمالة الوافدة حوالي ثلثي
عدد السكان ويعتبر عدم إقرار قانون العمل بالقطاع الأهلي
وقانون تجريم الاتجار بالبشر هو السبب الرئيسي لحدوث مثل
هذه الانتهاكات التي يتم رصدها كل يوم عبر شكاوى المتضررين
التي تتلقاها الجمعية أو عبر الصحف الرسمية والمستقلة مثل
( إجبار العمال على العمل في الأماكن المكشوفة في درجات
حرارة تصل إلى 50 درجة مئوية - حجز جوازات السفر – تأخر
صرف الأجور والرواتب – فقدان السلامة المهنية – إجبار
العمال على التوقيع على أوراق بيضاء "كمبيالات" لاستخدامها
في الضغط عليهم وإيداعهم السجون في بعض الأحيان وخاصة
شركات التاكسي الجوال – المتاجرة بالإقامات – بلاغات
التغيب الكيدي ) بالإضافة إلى تحول نظام الكفيل المعمول به
حالياً إلى انتهاك صريح لحقوق الإنسان وذلك بسبب سوء
استخدام النظام برمته وكذلك القصور الواضح في التشريعات
ذات الصلة وقد طالب العديد من منظمات المجتمع المدني
بإلغاء نظام الكفيل والعمل على وضع نظام بديل يحفظ حقوق
جميع الأطراف في إطار قانوني وإنساني.
وفي ظل هذا الكم الهائل من الانتهاكات فقد قامت الحكومة
الكويتية ممثلة في وزارة الشئون الاجتماعية والعمل باتخاذ
بعض القرارات الهامة مثل قرار السماح لفئة معينة من العمال
بتحويل إقامتهم إلى صاحب عمل آخر دون اشتراط موافقة الكفيل
ووفق شروط محددة بالإضافة إلى التوجه للسماح لأصحاب بعض
المهن الحرة بكفالة أنفسهم وقد لمست الجمعية جدية الحكومة
في التوجه لإلغاء نظام الكفيل أثناء الاجتماع بوزير الشئون
الاجتماعية والعمل في سبتمبر الماضي ولكن ورغم هذه
الإيجابيات إلا أننا نرى أن هذه القرارات لم ترتق للحد
الأدنى من طموحات منظمات المجتمع المدني بشأن العمالة
الوافدة.
التوصيات
1.
المطالبة بألا يتم الإبعاد الإداري إلا بحكم قضائي وبعد
إجراء تحقيق شفاف من خلال لجنة مستقلة.
2.
المطالبة بإيقاف منح صاحب العمل الحق في بلاغات التغيب حيث
يتم إساءة استخدام هذا الحق من عدد لا محدود من أصحاب
العمل.
3.
المطالبة بإقرار قانون الاتجار بالبشر ومعاقبة من يخالفه
بعقوبة مغلظة.
4.
المطالبة بسرعة إقرار قانون العمل في القطاع الأهلي.
5.
المطالبة بإلغاء نظام الكفيل نهائيا والعمل على وضع نظام
بديل يحفظ حقوق جميع الأطراف وفق أسس قانونية وإنسانية
شفافة وواضحة.
6.
المطالبة بتعيين وكيل خاص لقطاع العمل وتطوير هذا القطاع
بما يسمح بتحمل المسئولية عن الفئة الأكبر عددا في الكويت.
يتبع..
السابق
البداية
التالي |