|
سادساً : أوضاع السجون ومراكز التوقيف والاحتجاز
تعد مراكز الاحتجاز والتوقيف التابعة لوزارة الداخلية في
أي من دول العالم المرآة التي تعكس أوضاع حقوق الإنسان
ومدى تطبيق الدولة للمعاير الإنسانية والدولية الخاصة
بمراكز الاحتجاز والتوقيف خاصة أن الصورة المحفورة في
أذهان البعض عن هذه المراكز هي صورة سيئة حيث ترتبط غالبا
بالتعذيب والإهانة وأوضاع إنسانية متدهورة وبخاصة حينما
نتحدث عن دول الشرق الأوسط ، ودولة الكويت باعتبارها دولة
شرق أوسطية فإنها تحتاج إلى فتح ملف مخافر الشرطة والسجون
من الناحية الإنسانية وإعادة النظر في مدى ملاءمتها
للمعايير الإنسانية الدولية حيث يفتقد عدد كبير من مراكز
التوقيف لتلك المعايير من ناحية توفر الرعاية الصحية وقد
تم رصد حالة وفاة واحدة على الأقل لنزلاء أحد هذه المراكز
في العام 2009 بسبب تدهور أوضاع الرعاية الصحية هذا
بالإضافة إلى تكدس أعداد كبيرة من الموقوفين في غرف صغيرة
سيئة التهوية وغير مصممة لتحمل هذه الأعداد الكبيرة هذا
بالإضافة إلى توقيف بعض المتهمين لمدد غير قانونية دون
تقديمهم للنيابة من أجل محاكمتهم وقد رصدت الجمعية
الكويتية للمقومات الأساسية لحقوق الإنسان عدة حالات تم
فيها إيقاف متهمين لمدد غير قانونية دون محاكمات وهذا
مخالف لكافة القوانين الإنسانية والجنائية ، وإحقاقاً للحق
فيجب علينا ألا نغفل موافقة الكويت على إطلاق برنامج
تدريبي تأهيلي موافق للمعاير الدولية للعائدين من معتقل
غوانتانامو في بادرة طيبة لإعادة تأهيل هؤلاء المعتقلين
تمهيداً لإعادة اندماجهم في المجتمع.
التوصيات
1.
المطالبة بضرورة تدريب وتثقيف ضباط الشرطة والمحققين بحقوق
الإنسان بصفة عامة وحقوق الموقوفين بصفة خاصة وطرق وضوابط
التعامل معهم أثناء وبعد التوقيف.
2.
المطالبة بتطوير السجون ومراكز التوقيف والاحتجاز لتتناسب
مع المعايير الإنسانية.
3.
المطالبة والتشديد على عدم السماح بنشر صور المتهمين قبل
إدانتهم ومحاكمتهم من قبل القضاء.
مطالبة الحكومة بفصل الإدارة العامة للأدلة الجنائية
وإلحاقها بالنيابة العامة.
يتبع..
السابق
البداية
التالي |